قيم التواصل وضوابطه

قيم التواصل و ضوابطه درس نظري

قيم التواصل وضوابطه

مفهوم التواصل

لغة: يعني جميع أشكال التفاعل و التكامل المنبثق عن إحسان و الرفق العناية و الرعاية. و هو ضد التقاطع و ضد التدابر و ضد التخاصم و ضد التهاجر
إصطلاحا: هو التفاعل الإيجابي الناتج عن إستعمال حواس التواصل في إرسال الخطاب و في إستقباله النابع من رغبة صادقة في صلة الأخر و الإتصال بوجدانه عن طريق الفهم و الإفهام المنطلق من إرادة الوصول إلى المعرفة الحقة

دواعي التواصل

إن التواصل المنشود مع الأخر ينتظم جميع أشكال و صور التفاعل الإيجابي الرشيد و التعاون الحضار و المكين و التكامل الإنساني الواعي المنفتح مع الأخر بغية تمكين قيم التواصل و ضوابطه و تمكين المسلم أفرادا و جماعات من القيام بمهمة الخلافة الله و عمارة الكون و إسعاد البشرية وفق المنهج المراد الله عز وجل
و أيضا تلبية حاجات الإنسان الإجتماعية لأنه مدني فكلما إنفتح على المجتمع أكثر إلا و يكتسب مهارات تواصلية تمكنه من التواصل معه و من سد حاجاته الإجتماعية كالحاجة لتقدير الذات و تحقيقها و الحاجة للإنتماء و إعتراف الأخرين

عوائق التواصل النفسية و السلوكية

العوائق النفسية للتواصل

و هي المشاعر و القناعات السلبية التي يخيفها أحد الطرفين، و هي على صنفين
عوائق الإرسال: ناتجة عن التعالي و الترفع و الإعجاب بالنفس و سوء الظن بالأخرين، مما يؤدي إلى نفور المخاطبين
عوائق الإستجابة: ناتجة عن الكبر و الجحود و العناد، مما يؤدي إلى رفض أي خطاب أو نصح الأخر

العوائق السلوكية للتواصل

و هي مجموعة من الخصال المنفرة للمخاطب أو المخاطب و هي على نوعين
عوائق التبليغ: كإستخدام العنف في الخطاب أو إظهار الغضب
عوائق التلقي: كإستهزاء بالمخاطب و الإعراض و الغفلة عنه
و من ذلك أيضا عدم وضوح الأفكار و غموضها أو إستخدام العبارات و المصطلحات الصعبة أو تباين المستوى التعليمي و تباين اللغة أو إختلاف العقيدة

قيم الإسلام التواصلية

و هي راجعة إلى قيم تحكم نية المتواصل أو مقصده أو فعله
قيم تحكم نية المتواصل: و هي التي يقصد بها رضى الله سبحانه و تحقيق مصلحة أو دفع مفسدة و تتجلى في الإخلاص الله و حسن الظن بالأخرين كما في الحديث المشهور: إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى
قيم تحكم مقصد المتواصل: و التي يكون الهدف منها تحقيق التعارف و التشجيع على التفاهم و نشر الخير و السلام على الأرض
قيم تحكم فعل المتواصل: و التي تعتبر الركائز الأساسية للتواصل و المبنية على الصدق و الأمانة و الرفق و الحياء و التواضع و الإحترال و قبول الحق مهما كان مصدره و منها: الزيارة و تبادل الهدايا و العفو و الصفح

ضوابط التواصل

ضوابط التبليغ و الإرسال: و منها حسن البيان و المخاطبة و المجادلة بالحسنى و الرفق في الخطاب و تجنب الألفاظ الجارحة و عبارات السخرية و الإحتقار و الإعتراف بالأخر و الإحسان إليه و إكرام إنسانيته، جاء في صحيح مسلم عن عائشة رضي اللع عنها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق و يعطي على الرفق مالا يعطي على العنف و ما لا يعطي على سواه
ضوابط التلقي و الإرسال: و منها حسن الإستماع و الإنصات و الإقبال و التتبع و التثبت من الكلام و قد كان رسول الله صلى اللع عليه و سلم نموذجا فريدا في قدرته على التواصل مع مخاطبيه و تبليغ رسالته فكان يحدثهم مستخدما و أساليب التشويق و الإثارة و الايضاح. و كان يستعمل التوجيه المباشر تارة و القدوة العملية الحية تارة أخرى، و من بين الأساليب التي إستعملها: ضرب الأمثال، القصص، الحركات المعبرة، الرسوم التوضيحية

كيفية إكتساب السلوك التواصلي السليم

عند المرسل أو المخاطب

مراقبة الله و إخلاص النية في مخاطبة الغير
تحقيق مصلحة شرعية أو دفع مفسدة
إستخدام العبارات الواضحة لإفهام المخاطب
تقدير الأخر و إحترامه و الرفق به و الإقبال عليه
إستخدام أساليب التشويق و الإثارة و الإيضاح

عند المتلقي أو المستقبل

مراقبة الله و إخلاص النية في الإستماع لتحقيق قيم التواصل و ضوابطه
تحقيق مصلحة شرعية أو دفع مفسدة
حسن الظن
الإستفسار و التثبت عند المشكلات
التواضع و حسن الإنصات و الإقبال
التعليقات
0 التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لدى مدونة قرايتي بوك| إتفاقية الإستخدام | Privacy-Policy| سياسة الخصوصية

صفحتنا على الفايسبوك