نظام الحماية بالمغرب و الإستغلال الإستعماري

نظام الحماية بالمغرب و الإستغلال الإستعماري اولى باك
توجت الظغوط الإستعمارية التي مورست على المغرب طيلة القرن 19 بفرض نظام الحماية عليه مطلع القرن 20. مما فسح المجال واسعا أمام فرنسا لتوسيع إستغلالها الإستعماري له مما جعله  يدخل في نظام الحماية في المغرب و الإستقلال الإستعماري
نظام الحماية بالمغرب و الإستغلال الإستعماري

ظروف فرض الحماية الفرنسية على المغرب

مظاهر التدخل الأجنبي في المغرب قبل 1912

في عهد السلطان مولاي عبد العزيز 1900-1908: تم عقد الإتفاق الفرنسي الإطالي حول المغرب و ليبيا 1902، الإتفاق الودي الإنڭليزي حول المغرب و مصر 1904، زيارة غيوم الثاني إمبراطور ألمانيا 1905، إنعقاد مؤتمر الزيرة الخضراء 1906، إحتلال فرنسا لوجدة و الدار البيضاء 1907
في عهد السلطان مولاي عبد الحفيظ 1908-1912: شهدت عهده تدخل إسبانيا في شمال المغرب 1909، إرسال ألمانيا البارجة الحربية إلى أڭادير 1911، فرض الحماية الفرنسية الإسبانية على المغرب 1912

مضمون معاهدة 30 مارس 1912

نصت معاهدة الحماية في فصلها الأول على تأسيس نظام جديد بالمغرب مشتمل على إصلاحات عامة ترى فرنسا إدخالها نافعا يحترم حرمة السلطان الحالة الدينية و ينظم المخزن الشريف بشكل مضبوط و يراعي مصالح إسبانيا أما فصلها الثاني فنص على الإحتلالات العسكرية بالأيالة المغربية التي قرها الدولة واجبة للسكينة و التأمين على المعاملات التجارية

مراحل الإحتلال العسكري للمغرب و المقاومة التي واجهته

مراحل الإحتلال العسكري للمغرب

لقد تم إحتلال المغرب عسكريا على مراحل بداية بمناطق إحتلت قبل 1912 كوجدة و الدار البيضاء و أخرى ما بين 1912 - 1914 كتازة و مراكش و ثالثة ما بين 1914 - 1920 كالأطلس الكبير و رابعة ما بين 1912 - 1926 كالأطلس الكبير الشرقي أي الريف و خامسة ما بين 1931 - 1934 حيث تم إحتلال ما وراء الأطلس الصغير إضافة إلى مدن إحتلت منذ بداية القرن 15 كسبتة و مليلية و سيدي إفني 1860

المقاومة المغربية لإحتلال الفرنسي

لقي الإحتلال الفرنسي مقاومة مغربية شرسة تزعمتها بالخصوص قبائل زيان في الأطلس المتوسط بقيادة مودا أحمدو قائد معركة الهري 1914 بخنيفرة و قبائل الريف بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي قائد معركة أنوال 1921 بالريف إضافة إلى مقاومات متفرقة عمت كل التراب الوطني و تطلبت من القوات الفرنسية أزيد من 20 سنة لإتمام إحتلالها العسكري

مظاهر الإستغلال الإستعماري و إنعكاساته

مظاهر الإستغلال الإستعماري في الميدان الإداري

تميزت الإدارة في المغرب خلال فترة الحماية بالإزدواجية: إدارية مغربية ضمت السلطان، الصدر الأعظم و الوزراء و الباشويات و القواد و الإدارة الفرنسية ضمت المقيم العام و الكاتب العام و المديرون و قوات المناطق إضافة إلى مراقبين مدنيين و ضباط الشؤون الأهلية غير أن هاته الإزدواجية سرعان ما تحولت إلى حكم مباشر

مظاهر الإستغلال الإستعماري في الميدان الإقتصادي

لعبت الأبناك دورا أساسيا لإستغلال المالي للمغرب و أعتبرت من أدوات سيطرة الرأسمالية الفرنسية الكبرى نشطت و ساعدت الإستعمار و سهلت إنجاز الأشغال الكبرى و خففت الأرباح و قدمت القروض بشكل قاس و باهض

أقدمت سلطات الحماية على الإستيلاء على أخصب الأراضي الزراعية المغربية و إنتزعت الملكية من مالكيها مقابل تعويضات نقدية أو عينية رمزية و فسحت المجال أمام الإستيطان الأوربي بشكل عام أو خاص

أثار الإستغلال الإستعماري على المغرب

تضرر الصناعة التقليدية: لقد تدهورت معظم الحرف التقليدية بسبب منافسة المنتجات الصناعية المستوردة و المحلية مما أدى إلى إفلاس الحرفيين و تضرر وضعيتهم الإجتماعية
تدهور وضعية الفلاح المغربي: لقد تدهورت وضعية الفلاح المغربي بسبب نزع الملكية و تحوله من مالك الأرض إلى مجرد عامل لحساب المعمر و المستوطن
خاتمة
هكذا كان نظام الحماية في المغرب و الإستغلال الإستعماري حيث لم تستطع فرنسا السيطرة على المغرب إلا بعد مرور حوالي ربع قرن على توقيع الحماية بسبب شراسة المقاومة التي لقيتها

التعليقات
0 التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لدى مدونة قرايتي بوك| إتفاقية الإستخدام | Privacy-Policy| سياسة الخصوصية

صفحتنا على الفايسبوك